مهرجان سان ريمو في ذكرى تأسيسه الـ70: مرآة للمجتمع الإيطالي

img

يحتفي مهرجان سان ريمو الغنائي الشعبي في #إيطاليا خلال الأسبوع الحالي بمرور 70 عاماً على تأسيسه مع نسخة مشوبة بالحنين تركز على أغان شهيرة مثل "فولاري". 

من #البندقية إلى باليرمو، يستقطب المهرجان الذي تبثه محطة "راي" التلفزيونية الإيطالية العامة، على خمس أمسيات متتالية سنوياً في شباط الجاري، ملايين المشاهدين مع متابعة شبيهة بعدد مشاهدي مباريات المنتخب الإيطالي ضمن بطولة كأس العالم.

وأوضح فينشينزو موليكا الصحافي، الذي يعنى بالشؤون الثقافية في محطة "راي" ويتابع المهرجان منذ العام 1981، "المهرجان ظاهرة فريدة وهو مرآة للمجتمع الإيطالي وقد قُلد على مدى سبعين عاماً إلا أنه لا يضاهى أبداً".

وأسس المهرجان في العام 1951 في مدينة سان ريمو الساحلية في منطقة ليغوريا. وهو في المقام الأول كاشف للمواهب مع ان الكثير من المسابقات التلفزيونية باتت تنافسه في هذا المجال.

فمنذ تأسيسه، انطلقت مسيرة عشرات الفنانين بعد اعتلائهم مسرح أريستون ضمن المهرجان من أمثال أدريانو سيلينتانو وتوتو كوتونيو وإيروس راماتسوتي واندريا بوتشيلي ولاورا باوسيني.

خلال الأمسيات الخمس التي تمتد كل واحدة منها على أكثر من أربع ساعات بعد نشرة الأخبار المسائية الرئيسية، يخضع نحو ثلاثين فناناً إيطالياً معروفاً أو واعدا لتصويت الجمهور ولجنة تحكيم.

والمهرجان مهم جداً في إيطاليا حيث يتوقف كل شيء تقريباً على مدى أسبوع لمتابعته، إلا أنه غير معروف جداً في الخارج.

واحتفالاً بمرور سبعين عاماً على انطلاقه، اختار المهرجان التركيز على أغان مهمة شهدت النور في سان ريمو قبل أن تدخل تاريخ الأغنية مثل "نيل بلو ديبينتو دي بلو (فولاري)" (1958) لدومينيكو مودونيو و"ليتاليانو" لتوتو كوتونيو (1983).

وعرفت "فولاري" نجاحاً عالمياً بعدما غناها أيضاً ديفيد بووي الذي أدرجها في الموسيقى التصويرية لفيلمه "ابسلوت بيغينرز" (1986) وكذلك بول ماكارتني الذي أداها في حفلات مباشرة.

ودعي 24 فناناً معروفاً هذه السنة إلى تقديم ضمن ثنائيات نسخ جديدة عن أغان ضاربة عدة طبعت تاريخ المهرجان.

 

وقالت كريستينا لاي بيلا من صحيفة "اوربنبوست" متحدثة عن برنامج المهرجان "الأمر أشبه بتلقي دعوة إلى مأدبة غداء خاصة مع أفضل الأطباق وأشهى المأكولات مع اعتماد بعضها وصفة الجدات".

ويفيد خبراء أن هذا الملتقى هو قبل كل شيء حدث إعلامي يهدف إلى إطلاق منتجات فضلا عن كونه مقياساً للاجواء الإيطالية السائدة مع أنه لم يعد مصدر فخر محلي كما في الماضي.

وعلى جري العادة، يثير المهرجان بعض الجدل. وأتى الجدل هذه السنة خصوصاً من دعوة وجهت إلى مغني الراب جونيور كالي الذي تناولت أغنيته "ستريغا" (الساحرة) التي صدرت قبل سنوات قليلة ووصفت بأنها تمييزية في حق المرأة، بشكل مبهم وبكلمات فجة جريمة قتل امرأة.

ونفى الفنان البالغ 28 عاماً الذي يشارك بأغنية جديدة، في مقابلات صحافية ذلك مؤكداً أن نص الأغنية فهم بشكل خاطئ وهي على العكس "نشيد مناهض للعنف".

والعام الماضي، انتقد ماتيو سالفيني الذي كان وزيرا للداخلية خيار الفائز المغني وهو الشاب من أصل مصري محمود مع أغنية "سولدي" (المال). فقد غرد زعيم اليمين المتطرف في إيطاليا ليلة الحلقة النهائية "محمود...أجمل أغنية إيطالية؟"

وعرف هذا الملتقى على الريفييرا الإيطالية بعض المآسي أيضا أشهرها خلال نسخة العام 1967 عندما عثر على المغني لويجي تينكو شريك حياة داليدا، متوفيا في غرفته في الفندق. ولم يتضح إلى الآن ما إذا كان الأمر يتعلق بعملية انتحار أو جريمة قتل. لكن أكثر الفرضيات انتشارا تفيد بأنه انتحر لأنه لم يتأهل إلى المرحلة النهائية.

ويشكل قتل النساء أحد المواضيع الرئيسية هذه السنة في المهرجان الذي يختتم السبت.
 

*المصدر: أ.ف.ب

 

مقالات ذات صلة

No article found