متاحف قطر تكشف النقاب عن أعمال للفن العام وعروض فيديو

img

كشفت متاحف قطر الستار عن سلسلة من أعمال الفن العام لفنانين محليين ودوليين، في إطار حرصها على إحياء الذكرى الثالثة للحصار الجائر المفروض على دولة قطر، حيث تم اختيار الأعمال الفنية ضمن إطار مبادرة الدعوة المفتوحة السنوية 6/‏‏5، فضلاً عن دعوة مفتوحة خاصة أطلقتها متاحف قطر وهيئة الأشغال العامة (أشغال)، وتهدف هذه الأعمال الفنية إلى بث الأمل وإحياء هذه اللحظة الفارقة في التاريخ القطري.

 

بدورها قالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني: «إنه ليُسعدني أن أشهد هذا الإنجاز المتميز الذي يُمثل ثمرة تعاوننا المشترك مع هيئة الأشغال العامة (أشغال) وشركة سكك الحديد القطرية (الريل) في الذكرى الثالثة للحصار المفروض على بلدنا الحبيب، وتتجسّد مرونة وثبات كافة مكونات مجتمعنا من مواطنين ومقيمين على أرض قطر، في قدرتهم الفائقة على تحقيق الإنجازات على مر السنين، وقد اتّسع نطاق تلك الإنجازات بشكل أكبر بعد فرض الحصار. نحتفي كل عام بهذه اللحظة التي قامت بتوحيدنا معاً من خلال أعمال الفن العام. وتأتي الذكرى في هذا العام الذي يحمل دلالة شديدة الخصوصية عندما ننظر إلى ما يجري في العالم من حولنا. إن جائحة كورونا (كوفيد - 19) التي ظهرت مؤخراً تدعوننا جميعاً للحظة من التأمل في أنفسنا وطريقة تعايشنا سوياً. وأنا كلي فخر بكل من يعيشون على أرض قطر، وسيتم الاحتفاظ بهذه الصور في أرشيف متحفنا الوطني إلى الأبد. أشكر جميع المشاركين، وأدعو أولئك الذين ما زالوا يرغبون في المشاركة لمواصلة المشاركة على موقعنا».

أُختير غيوم روسيري، وهو فنان فرنسي مقيم في قطر، ضمن إطار مبادرة الدعوة المفتوحة السنوية 6/‏‏5 التي أطلقتها متاحف قطر مؤخراً لتنفيذ مقترحه الفني تحت عنوان «اسمحوا لي». ويُعرض العمل في محطة مترو مشيرب بالشراكة مع شركة سكك الحديد القطرية (الريل). يتخذ عمل روسيري الفني شكل منحوتة باستخدام تسجيل صوتي للكلمة المؤثرة والتي لا تنسى التي ألقاها حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في افتتاح الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في عام 2017. وقد تمكن الفنان من الحفاظ على اقتباس صوتي للخطاب عن طريق قولبة الموجات الصوتية بشكل بديع في منحوتة طبيعية من الحجر الجيري مثل أحفورة. وعلّق روسيري بالقول: «بالنسبة لي، وبالنسبة للعديد من المواطنين القطريين والمقيمين في قطر، فإن الخطاب كان له صدى كبير وقدّم رسالة شكر وانتماء للمجتمع القطري. كما أكد هذا الخطاب الرغبة في تسوية عادلة للخلافات في إطار سلمي دون المساس بأمن الشعب القطري».

وصرّح سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات قائلاً: «نحرص أن تكون محطات مترو الدوحة منبراً للفن الهادف ونسعى للإسهام في إثراء المشهد الفني في دولة قطر، كما نثمّن الجهود التي تبذلها هيئة متاحف قطر لتطوير وتعزيز ودعم القطاع الثقافي على مختلف المستويات، ونحن سعداء لاختيار محطة مشيرب - المحطة الرئيسية وأكبر محطات مترو الدوحة لتكون موقعاً لعرض هذا العمل الفني المميز والذي يحمل رمزية وطنية مهمة لجميع أبناء دولة قطر والمقيمين على أرضها ويخلد هذا الخطاب التاريخي لسيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى والذي نستلهم منه أعمق معاني العزة والكرامة».

ومن جهته، صرّح سعادة الدكتور المهندس سعد بن أحمد المهندي، رئيس هيئة الأشغال العامة «أشغال»، أنه ترسيخاً لمبدأ التعاون بين الجهات الحكومية، دخلت لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة في شراكة مع متاحف قطر، لتقديم ثلاث قطع فنية عامة في حديقة 5/‏‏6 التي تنفذها الهيئة في منطقة عنيزة، والتي تتضمّن منطقة مُخصّصة لعرض الأعمال الفنية والفنون المختلفة.

ومن الأعمال الثلاثة، يأتي اثنان من مجموعة متحف: المتحف العربي للفن الحديث، «قصيدة» (1963-1965) و «قصيدة من ثلاث أبيات» (1963-1965) للفنانة والرسّامة اللبنانية سلوى روضة شقير (1917-2017). وتشير مجموعة «قصيدة»، المكونة من وحدات مصفوفة فوق بعضها بشكل عمودي، وأشكال مُجرّدة بشكل مُتفرّد، إلى العمارة الإسلامية والحداثة والحركة الإيقاعية لأبيات قصائد الشعرية.

وضمن إطار مُبادرة الدعوة المفتوحة السنوية 6/‏‏5 التي أطلقتها متاحف قطر، تم اختيار الفنان القطري فيصل الهاجري لتنفيذ مقترحه الفني العام تحت عنوان «الصمود» والذي سيكون معروضاً في حديقة 5/‏‏6. هذا العمل الفني التركيبي العام عبارة عن أعمدة دائرية تتناثر في مساحة فارغة في المركز لتعكس تلاشي تأثير الحصار. علماً بأنه ازدانت أمس كل من واجهة متحف قطر الوطني وأقواس تقاطع 5/‏‏6 على طريق لوسيل السريع، بمقاطع فيديو وصور أبدعتها عدسات عامّة الجمهور ضمن إطار الدعوة المفتوحة التي أطلقتها متاحف قطر بالشراكة مع شركة أشغال. وتم بث هذا العمل التركيبي الخاص بدءاً من المغرب وحتى فجر اليوم التالي.

وقال عبدالرحمن آل إسحاق، رئيس قسم الفن العام في متاحف قطر: «تم اختيار الأعمال الفنية لما تنقله من رسائل حقيقية وبسيطة تحمل في طياتها معانٍ جميلة تبعث على الأمل والتفاؤل، مُجسّدة ملحمة تضافرت فيها جهود الدولة والشعب لتجاوز الحصار الظالم، بل واتخاذه كمصدر إلهام للمضي قدماً في مواجهة كل الصعاب والتحديات.

مقالات ذات صلة

No article found