احتفت بالتشكيليَّة وفيقة سلطان... "الجسرة الثقافيَّة" ترصد آثار جائحة كورونا

img

 

تصدَّر عنوان " كورونا  يحكم العالم " غلاف العدد الجديد رقم 54 لربيع 2020 من مجلة الجسرة الثقافيَّة، الصادرة حديثا عن نادي الجسرة الثقافي والاجتماعي.

واستهل إبراهيم الجيدة المجلة بكلمة أشار فيها  الى أن هذا العدد يعبِّر عن الواقع المعيش من خلال المقالات الثقافيَّة المواكبة لقضايا العصر من الناحيَّة الفكريَّة والحضاريَّة والفنيَّة والنقديَّة.

وخصَّصت المجلة ملفا رئيسا بعنوان: "البشر خلف الأبواب .. كورونا يحكم العالم، رصدت فيه تجليات وأثر الجائحة على وجوه التجربة الانسانيَّة المختلفة:

استهلت الملف بترجمة حوار مع المفكر الأميركي نعوم تشومسكي، تحدَّث فيه عن كوفيد 19 وكتابه الجديد الأمميَّة أو الانقراض، وحلَّل فيه الجائحة في سياق إخفاق الراسماليَّة الليبرايَّة الجديدة  والكوارث النوويَّة المحتملة.

وضمَّ الملف موضوعات: كورونا .. نظرة عن كثب لحسين ثابت، وتداعيات الأوبئة والجوائح على الثقافة والفن والإبداع لصلاح بوسريف،وحياة مختلفة مع كورونا لعمار علي حسن، والمعرفة قاتلا في عصر ما بعد الإنسانيَّة لمحمد حسين ابو الحسن، وكورونا في إعلام التأثير والتأثر لعبد الناصر وصفي.

وفي حوار بعنوان :سحر التراث وجماليات المكان والإنسان، احتفت الجسرة بتجربةالفنانة التشكيليَّة القطريَّة الرائدة وفيقة سلطان، أضاء جوانب من تجربتها الفنيَّة،وأسلوبها وينابيع إلهامها، وخبرتها الإبداعيَّة بين التخصص العلمي في هندسة الديكور والأبعاد الجماليَّة والاجتماعيَّة للفن،وقالت فيه عن أسلوبها وينابيع إلهامها:

- أبحث باستمرار عن لغة تشكيليَّة حديثة ومتطورة  تحاكي رؤيتي، وأعمالي مستمدَّة من خصوبة التراث الخليجي، وأنا متجدِّدة أبحث عن جوهر اللحظة في تناولي للمواضيع التي أرسمها من خلال هويتي المحليَّة فهي تعكس انطباعاتي حول الحاضر والماضي، وهذا يحمّلنى مسؤوليَّة الفنان المدرك لرسالته  والحريص على توصيلها للمتلقِّي بلغة حديثة. أتطرَّق في أعمالي لما أدور في فلكه من بيئة وعمارة محليَّة فى إبراز الفن الإسلامي بجماليَّات رموزه وتطويع الخطّ العربي بمعانيه المستمدَّة من القرآن الكريم. والتعبيريَّة منهجي في المواضيع التي أرسمها، ساعية إلى الجديد بتطوير أسلوبي في تناول الحلول باختيار التقنيات الحديثة والتركيز على نوعيَّة الألوان  والبعد عن النمطيَّة،أدعو دائما في جميع أعمالي إلى التفاؤل، فتجد ألواني وخطوطي وزخارفي ومواضيعي مشرقة ومبهجه وأهتمّ بالجمال فى مشاهدتي للحياة بصياغة واضحة مباشرة، وفي كل ذلك أتفاعل بمشاعر واعية صادقة مع محيطي متأثِّرة بالعولمة وتعدُّد الثقافات.

وقالت عن أثر خبرتها الأكاديميَّة والعلميَّة كمهندسة ديكور على تجربتها الفنيَّة:

- ممَّا لا شك فيه بأن دراستي الأكاديميَّة أفادتني كثيراً في مجال الفن عموماً فقد تخرجت في كليَّة الفنون التطبيقيَّة بالقاهرة تخصّص تصميم داخلي الذى يبحث فى جميع مجالات الفنون وعلومها فى إطار هندسي تكنولوجى أهلني أن أتخرج كمهندسة في التصميم الداخلى، وقد أفادتني دراستي في ممارستي كفنانة تشكيليَّة وبحسِّي البصري  فى تزويدي بالخبرة العمليَّة فى التصميم الداخلي فى الإبداع والابتكار والتجربة.

فمجال الفن التشكيلي مكمِّل لأعمال التصميم والديكور فهو يبحث عن الجمال العملي للحصول على نتائج مرضية.

- كما أنها أفادتني فى أسلوبي التشكيلي التعبيري التجريدي التلقائي، من حيث دمج الخطوط واختيار الألوان والأشكال المتوازنة في مضمون وفكرة اللوحة فحرصت على مزج التراث والبيئة الخليجيَّة مع العصريَّة والبحث عن الحداثة لمواكبة الحركة التشكيليَّة عالمياً، وذلك بخلق التوازن البصري فى جميع أعمالي الفنيَّة مع توظيف الخامات واستخدام الاشكال في التعبير عن أفكاري.

واشتمل العدد على موضوعات: الآخر في الرواية العربيَّة ،رواية حول أقدم إمارة عربيَّة في أوربا في القرن الثالث الهجري، تفكيك الحميميَّة في رواية روائح المدينة، إنشائيَّة الجسد في النصّ السردي، ولغة المسكوت عنه في النص.

 

مقالات ذات صلة

No article found